University of Calgary
UofC Navigation

الأسئلة الأكثر وروداً:

هل يكون الأطفال الذين ينشأون على الثنائية اللغوية عرضة للإرباك وهل يتأخر نموهم اللغوي؟

كلا، إن الأطفال الذين يتربون على تعلم لغتين لا يكونون عرضة للإرباك لدى اكتساب لغتين في آن معاً. لقد كان هذا الأمر محلّ بحث ودراسة مكثفين طوال العقود الثلاثة الماضية وجاءت النتيجة جلية للعيان: يمكن اعتبار اكتساب لغتين معاً حالة اكتساب ثنائي للغة الأولى. ويعني ذلك أن اللغتين تتطوران معاً لدى الطفل الثنائي اللغة ما يؤدي إلى نفس نوع المهارة التي تكون لدى الطفل أحادي اللغة. كان الرأي السائد سابقاً أن ثنائيي اللغية قد يواجهون صعوبات، في بداية الأمر على الأقل، في فصل مفردات وقواعد اللغتين. صحيح أن ثنائيي اللغة قد يميلون إلى مزج اللغتين، ولكن هذا هو نوع خاص من الاستخدام اللغوي المسمى (قلب النظام) لدى ثنائيي اللغة بالغين كانوا أو أطفالاً، ولا يدلّ على عدم قدرتهم على فصل اللغتين. في الواقع، يكون قلب النظام اللغوي أكثر شيوعاً لدى أولئك الذين يمتلكون مهارة متساوية في اللغتين، لا بل أن الأطفال اليافعين منذ سن السنتين  يحاولون تجنب مزج اللغتين حين يتحدثون إلى أشخاص لا يفهمون إحداهما. والأهم من ذلك هو أن الأطفال الثنائيي اللغة يبدأون باستخدام التراكيب الخاصة بكل لغة بشكل صحيح. ففي حال وجد ترتيبين معينين مختلفين للكلمات للتعبير عن نفس الفكرة، يستخدم الطفل ثنائي اللغة الترتيب الصحيح لكلّ لغة. ففي الألمانية مثلاً يكون ترتيب الجملة " Da geht er " ما يعطي بالعربية "هناك يذهب هو" بالمقارنة مع "إنه يذهب (إلى) هناك". ويتمّ هذا التمايز اللغوي بصورة طبيعية ومن دون أي تعليم أو تدريب، بل يكفي للأهل والمربين أن يتكلموا بصورة طبيعية مع الطفل.

وفي ما خصّ بطء الاكتساب لدى الثنائيين، بالمقارنة مع أحاديي اللغة، فإنه سؤال تصعب الإجابة عنه إذ يصعب إيجاد معيار لقياس سرعة النمو اللغوي. كما أن ثمة العديد من العوامل التي تختلف من فرد إلى آخر من ثنائيي وأحاديي اللغة. قد يسبق طفل بعمر سنتين أو ثلاثة طفلاً آخر بقرابة تسعة أشهر. ومع أن بعض الباحثين يرى أن ثنائيي اللغة قد يبدأون الكلام في سن متأخرة نسبياً، أي بعيد السنتين، يظل هذا التأخير ضمن الحدود المعقولة للنمو اللغوي للأطفال أحاديي اللغة. من هنا، يمكننا القول إنه على الرغم من التأخر بشكل عام في سرعة الاكتساب لدى ثنائيي اللغة، لا يخرج هؤلاء عن حدود المعايير المعتمدة لأحاديي اللغة.

تتكلم زوجتي بلغة وأنا بأخرى ولا يتكلم أي منا الإنجليزية. هل سيواجه طفلي مشاكل في المدرسة في حال تعلّم لغتين غير الإنجليزية في البيت؟

إن القدرة البشرية على اكتساب اللغة تمكّن الأطفال من تعلّم لغتين أو ثلاثة في آن معاً. ولا تنقص مهاراتهم اللغوية في هذه الحالة في كلّ لغة عن تلك التي يمتلكها أحاديو اللغة. لكن هذه القدرة التعلمية تختلف مع تقدّم الأطفال في السن، وتبدأ آثار هذا التغير بالظهور في سن الرابعة. بمعنى آخر، إذا بدأ طفل ما بتعلّم لغة بعد الرابعة، قد تختلف ملكته في قواعد اللغة عن تلك التي يتمتع بها الأحادي اللغة الناطق بها. ومع التعرض المتأخر للغة، تصبح هذه الفروق أكثر وضوحاً. يظلّ اكتساب اللغة ممكناً بالطبع، حتى في عمر أكبر، لكن يصبح من الصعب أن يكتسب الطفل مهارة تعادل تلك التي يتمتع بها الناطقون الأصليون باللغة. فإذا أردتم أن يكتسب ولدكم معلومات ومهارات لغوية توازي تلك التي يتمتع بها الناطق باللغة يجب أن توفروا له فرصة التعلّم المبكر، ويفضّل أن يبدأ ذلك قبل سن الرابعة.

 

ولا بدّ من إضافة نقطة هنا. كي يتمكن الأطفال اليافعون من اكتساب اللغات بنجاح، فإنهم لا يحتاجون إلى تدريس خاصّ أو تعليم معين. كلّ ما يحتاجونه هو التعرّض للغة أو اللغات التي يفترض بهم أن يتعلمونها. بيد أن هذا التعرض يعني أيضاً أن يتمّ التحدث إليهم وأن يتفاعلوا ويتجاوبوا باللغة أو اللغات نفسها. إن مجرد الاستماع من بعيد إلى محادثة أو مشاهدة التلفاز في لغة مختلفة لن يكونا كافيين. وهذا الأمر ينطبق على كل من أحاديي وثنائيي اللغة. ولكن بما أن الأطفال الذين يتربون في وسط متعدد اللغات يتلقون كمّاً أقل من التعرض في كلّ من اللغات بالمقارنة مع أحاديي اللغة إذا ما احتسبنا عدد ساعات الاحتكاك اليومي بكل لغة، أصبح من المهمّ تأمين مناخ غني لغوياً لمتعددي اللغة حيث يمكن لذويهم أو مربيهم أن يتحدثوا إليهم أو أن يقرأوا لهم. 

أودّ أن أعلّم ولدي القراءة فهل أفعل ذلك في لغة واحدة؟

لديك دور حيوي تلعبه كوالد لمساعدة ولدك ليصبح قارئاً جيداً. كما أن ثمّة أمور مهمة يجب تذكرها:

- لن تربك ولدك إذا ما قرأت له في أكثر من لغة.

- تشير البحوث إلى أن هذا الأمر مفيد جداً لتنمية قدرات الطفل في اللغتين.

- يجب على المدارس والمدرسين الاعتراف بأهمية الإرث اللغوي في قاعات الصف، الأمر الذي يساعد  على تنمية الثقة بالذات لدى الأولاد ويساعدهم على تحسين قراءتهم في اللغتين. ثمة العديد من الموارد التي ستساعدكم على تطوير مهارات اللغة في كلتا اللغتين إذ إن قراءة الكتب المنشورة باللغتين طريقة ممتازة لتطوير المهارات اللغوية. كما أن ثمة برامج كمبيوتر يمكنكم استخدامها لمساعدة ولدكم على القراءة. للمزيد من المعلومات زوروا المواقع التالية:

 

http://www.mantralingua.com/mantralinguachoosecountry.html 

http://www.scribjab.com/

http://www.ryerson.ca/mylanguage/

http://www.elodil.com/

http://www.rahatnaqvi.ca/wordpress/publications/in-the-media/dual-language-training-2/ 

أظهرت البحوث الأخيرة أهمية تشجيع العاملين في التربية والمدرسين على النظر إلى الأولاد المهاجرين كثنائيي اللغة يحتاجون للإرشاد والدعم خلال إبحارهم في عالميهم اللغويين. (شوماك 2012).

وإذا كنتم تبحثون عن المزيد من المعلومات حول هذا الموضوع، زوروا أعمال الخبير ذي الشهرة العالمية البروفيسور  جيم كومينز من جامعة تورونتو على الموقع التالي:

 http://iteachilearn.org/cummins/